خليل الصفدي
237
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الأوقاف ومن أموال السلطان والبرطيل فرسّموا عليه بالعذراويّة وضربوه بالمقارع فباع ما يقدر عليه وحمل جملة وذاق الهوان واشتفى منه الأعادي ، وكان قد أخذ من السامري الزنبقية فمضى إليه وتغمّم له متشفّيا فقال له : سألتك اللّه أن لا تعود تجيء إليّ ، فقال : مو ينصبر لي ، وصنع الأبيات التي أولها : ورد البشير بما أقرّ الأعينا * فشفى الصدور وبلّغ الناس المنى إن أنكر اللصّ القطيم فعاله * بالمسلمين فأوّل القتلى أنا ولمّا ولّاه السلطان الوكالة قال علاء الدين علي بن مظفّر الوداعي نقلت ذلك من خطّه : قل للمليك أمدّه * ربّ العلى منه بروح إن الذي وكّلته * لا بالنصيح ولا الفصيح وهو ابن نوح فاسئل ال * قرآن عن عمل ابن نوح وكان يباشر شهادة جامع العقيبة فحصل بينه وبين قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي تغيّر فتوجّه إلى مصر ودخل على الشجاعي فأدخله على السلطان وأخبره بأشياء منها أمر بنت الملك الأشرف موسى بن العادل وأنها أباعت أملاكها وهي سفيهة تساوى أضعاف ما أباعته فوكّله السلطان وكالة خاصّة وعامّة ، فرجع إلى دمشق وطلب مشتري أملاكها بعد أن أثبت سفهها فأبطل بيعها واسترجع الأملاك من السيف السامري وغيره وأخذ منهم تفاوت المغل وأخذ الخان الذي بناه الملك الناصر قريب الزنجيلية وبستانين بالنيرب ونصف حزرما ودار السعادة وغير ذلك وردّه إلى بنت الأشرف ، ثم إنه عوّضها عن هذه الأملاك شيئا يسيرا وأثبت رشدها واشترى ذلك منها وكان من أمره ما كان ، ثم إنه طلب إلى مصر فوجد مشنوقا بعمامته سنة تسع وثمانين وست مائة ثم جاء المرسوم بحمله إلى الديار المصرية